السيد محمد حسين الطهراني
17
معرفة المعاد
ذَيْلِكِ . قَالَتْ : لَا وَاللهِ ؛ مَا مِنْ جُلُوسٍ إلَّا في ظِلَالِ السُّيُوفِ . « 1 » خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في حثّ الناس على الجهاد ويروي في « الغارات » بسنده المتّصل عن زيد بن وهب أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في أوّل خطبة له بعد فراغه من النهروان وأمر الخوارج ، فقال : يَا أيُّهَا النَّاسُ ! اسْتَعِدُّوا إلَى عَدُوٍّ في جِهَادِهِمْ الْقُرْبَةُ مِنَ اللهِ وَطَلَبُ الْوَسِيلَةِ . إن أعداءكم خالو الوفاض من الحقّ يعيشون حيارى تائهين ، لا بصيرة لهم في الحقّ أبداً تعشوا أعينهم عن مشاهدته ، أنِسُوا بالظلم والجور فخالط قلوبهم فهم عنه لا يعدلون . بعيدون عن كتاب الله جاهلون به ، تنكّبوا عن الصراط الأقوم وانشغلوا بالغيّ والانحراف ، ورسخوا في وادى الطغيان والتمرّد والاعتداء فهم فيه مغمورون ، وابتلوا بجهلهم وعماهم فهم في مستنقع الضلال وغمرات الغيّ ، فأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ، وتوكّلوا على الله فإنّه يكفي من توكّل عليه واستنصره واستعانه . قال : فلم ينفروا بهذه الخطبة ولم ينشروا ولم يبرحوا بيوتهم ومنازلهم ، فتركهم الإمام أيّاماً حتّى أيس من أن يفعلوا ، فدعا رؤساءهم ووجهاءهم فسألهم عن رأيهم وما الذي ثبّطهم ، فمنهم المعتلّ ومنهم المُنكِر
--> ( 1 ) - « الغارات » ج 1 ، ص 38 و 39 . ويقول فالهامش : وقد نقل هذا الحديث المجلسي فالمجلّد الثامن من « بحار الأنوار » باب ما جري من الفتن ، ص 679 ، سطر 14 ونقله ابن أبي الحديد ف - « شرح نهج البلاغة » ولم ينسبه وذلك بهذه العبارة : روي الحافظ أبو نعيم قال : حدّثنا أبو عاصم الثقفي - قال : جاءت امرأة . . . إلى آخر الحديث . ( يراجع « شرح نهج البلاغة » ج 1 ، ص 179 ، السطر 31 ) .